ثوري

By محمد آل ذياب

اجتمع فريق من الشبان و الشعراء

في فندق العرب في مدينة لاهور

وكان  في الجماعة شباب شيوعيون في غاية من الذكاء وسلاطة اللسان

وتجاذبوا مع الأستاذ الشاعر أختر الشيراني أطراف الحديث وصاروا يتناقشون معه في مواضيع كثيرة

وكان الأستاذ الشيراني   قد شرب كأسين من الخمر وقد فقد رشده وملكته نشوة الشرب أخذته رعشة الجسم وكان يتكلم كلاما متقطعا غير متزن وكان الشيراني  معجب بنفسه كثيرا وكان لا يعترف بغيره من الشعراء

فسأله أحد الشباب الشيوعيون عن

مجموعه من الشعراء  فأعرض عن

بعض و أجاب عن بعض

فسأله  عن بعض الفلاسفة عن أرسطو وسقراط وأفلاطون

فقال هذه أمة قد خلت

ثم قال إن أولئك الفلاسفة  لو كانوا قي عصرنا لتلمذوا علينا مالنا ولأولئك حتى ندلي برأينا فيهم؟

وأنتهز شاب من هؤلاء الشباب  الشيوعيون فرصه نشاطه ومرحه فقال ما رأيك في سيدنا محمد؟

وكأنما نزلت  صاعقة وهبت عاصفة

فثارت ثائرة هذا الشاعر السكران

وكأنما  نشط من عقال

فلم يكد الشاب يتم جملته حتى تناول الشاعر  السكران  كأس الزجاج وضربه على رأسه قائلا

ياقليل الأدب أنت توجه هذا السؤال الوقح إلى رجل مذنب معترف بشقائه ماذا تريد أن تسمع من فاسق ؟ وكان جسمه يرتعد وانفجر باكيا و أجهش بالبكاء وأقبل على الشاب الوقح يقول له في عنف و غضب كيف سولت لك نفسك يا خبيث أن تذكر هذا الاسم النزيه المقدس تب إلى الله من هذا السؤال  يا وقح إنني اعرف خبث باطنكم جيدا وعرف الشر في وجهه وكأنه يريد أن يفتك بالشاب ويسطو به ( الطريق إلى المدينة – العلامة أبو الحسن الندوي)

 

 

فهل ستثور هذه الأمة و تستيقظ من سكرها

وغفلتها

كما ثار هذا الشاعر السكران

 

ثوري يا أمة محمد ثوري يا أمة محمد

وقولي

فديناك بأرواحنا يا رسول الله

الـــذوّادة
(ذوداً عن حياض المصطفى بأبي هو وأمي التي ولغـــت فيها كلاب الدانمرك)

 

سعد بن ثقل العجمي

 
السيّفُ أُشْهِرَ والليوثُ ضـــــــــواري *** ذَوّادةً عن سيدِ الأبــــــــــــرارِ
يا قائدَ الأحــــــــــــــرار دونك أمةٌ *** فاقذفْ بجندك ســــــــــــاحةَ الكفارِ
واضربْ بنا لججَ المهالكِ غاضباً *** حتى نُركّع سطـــــــــــــــوةَ التيارِ
وتقحمنّ بنا الحتوفَ تغطـــرساً *** فهي الحياةُ بشِرعــــة الأحرارِ
الفرسُ والرومُ العلوجُ تدمروا *** منّا فكيف بـ(إخوة الأبقــــــارِ)
دَنِمَرْكُ قد خضتِ الهلاك حماقةً *** والآن صرتِ بقبضـــــة الجبّارِ
دَنِمَرْكُ يا بنتَ الصليب تجهّزي *** فليخطبنـّـك قـــــاصفُ الأعمارِ
دَنِمَرْكُ هل تستهزئين بأعظم الـ *** ــعظمـــاء في بَلَهٍ وفي استهتارِ
أو ما علمــــــتِ بأنه قاد الورى *** للمجـــــــد للعليــــــــاء للإعمارِ
أعلى بنــــــــــــاء حضارةٍ قدسيةٍ *** والغــــــربُ كان حبيسَ جُرفٍ هارِ
شهـــــــدَ الفلاسفةُ العِظامُ بأنه *** ربُ النهــى ومــــؤدلجُ الأفكارِ
وإذا أتى الأرضَ الخرابَ تزينت *** لقــــــــــدومه بأطايــبِ الأزهارِ
وجرى عليها من نَميـــرِ عطائه *** مــــــاءُ الحياة زبرجداً ودراري
وإذا تبسّـــــــــــم فالصباحُ بثغرهِ *** سَحَرَ القلـــوب وليس بالسّحارِ
وإذا غـــــــــزا فالرفقُ يغزو قبلهُ *** والرفـــــــقُ أعتى جحفلٍٍ جرارِ
الفاتـــــــــــحُ الدنيا بأبطال الوغى *** يرمي بهم قُضُـــب الكفاح عواري
الملبـــــــــسُ الدنيا ثيابَ تحررٍ *** المُبْـــــــــــــدِلُ الظلماءَ بالأنوارِ
الواهــــــبُ الدنيا شموس هدايةٍ *** نبــــــــــــــــــويةٍ لألاءة الأفكارِ
تفدي جنابَك ألفُ ألفُ دويلةٍ *** حكمـــــت رباها سلطةُ الفجارِ
تفدي جنابك ألفُ ألفُ عمامةٍ *** مدســـــوسةٍ خوفاً من الأخطارِ
تفدي جنابك كلُ نفسٍ حرةٍ *** عافت حيـــاة الشر والأشرارِ
تفدي جنابَك يــا رسول الله *** يا خير البرية أمــةُ المليارِ

 

 

اترك رد